تقرير بحث شيخ حسين الحلي لحسن سعيد
مقدمة 1
دليل العروة الوثقى
بسم اللَّه الرحمن الرحيم حمدا لك يا رب على ما أنعمت علينا من الفقه نبراسا للهداية ، وجعلته دستورا لحفظ الرابطة بينك وبين خلقك ، كما حفظت به علائقهم الشخصية والاجتماعية وضمنت به مصالح المجتمع والفرد ، ثم الصلاة على سيد أصفيائك محمد الذي أرسلته لبيان أحكامك وشرائعك بصورة كاملة لا يحتاج بعدها إلى تشريع ، والسلام على أوصيائه الذين جعلتهم أعلاما لدينك وتراجمة لكتابك فهم الملجأ في الملمات وإليهم المفزع في المشكلات ، والعزة لبقية اللَّه من الصفوة المنتجبين وحجته ودليل إرادته والحافظ لشريعته والقائم بأمره اللهم أعزز به الدين وآمن به البلاد وأبلغ بطاعته غاية آمالنا ، والرحمة والرضوان على خلفائهم وهم علماؤنا الأعلام وفقهاؤنا العظام الذين جهدوا وجاهدوا واتبعوا سبيلهم في بيان الأحكام وحفظ شرائع الإسلام إلى زماننا هذا ، فجزاهم اللَّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء . ثم أن الفقه ( في اصطلاحنا اليوم ) هو : العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ، ولم يعرف هذا الاصطلاح في صدر الإسلام ، وان استفيد من بعض الأخبار النبوية أن الفقه أستعمل بمعنى مجموع القوانين الإلهية ، ولكنه ليس بمثابة يكون اصطلاحا خاصا ، والفقيه يطلق على العارف بقدر معتد به من فروع الأحكام عن استدلال واستنباط ، ولقد تطور الفقه من بدو نشأته إلى يومنا